المبادرة المصرية تقاضي الداخلية لتعويض والدة محمد قنديل عن مقتله بقسم شرطة طنطا العدالة الجنائيةبيان صحفي6 أغسطس 2026أقامت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية دعوى أمام القضاء المدني لتعويض والدة الشاب محمد قنديل الشهير بـ “مهند” عن الأضرار المادية والأدبية الناجمة عن مقتله في قسم شرطة ثان طنطا على يد أربعة محتجزين آخرين في غرفة مراقبة بالكاميرات دون تدخل القائمين على قسم الشرطة، الذين أحجموا عن حمايته أو منع جريمة الاعتداء عليه لنحو سبع ساعات متواصلة، في مخالفة صريحة لنص المادة 55 من الدستور التي تكفل لكل من يقبض عليه أن تُحفظ كرامته، دون أن يؤذى بدنيًا أو معنويًا. أقام محامي المبادرة الدعوى موكلُا عن والدة “مهند” أمام محكمة طنطا الدائرة 3 مدني حكومة محكمة غرب طنطا الابتدائية، ضد كل من وزير الداخلية ومساعده لقطاع الأمن العام، ومدير أمن محافظة الغربية، ومأمور قسم شرطة ثان طنطا بصفتهم. انعقدت أولى جلسات الدعوى في 30 يوليو الماضي، وطلب محام الدولة الاطلاع على القضية وعليه قررت المحكمة التأجيل إلى جلسة 8 أكتوبر القادم. “مهند” سائق ميكروباص لم يتعد عمره 23 عامًا عندما نشبت مشاجرة وخلاف حول أولوية المرور في الشارع بينه وبين المستشار (ح ش) يوم 3 يوليو 2024. حرر المستشار محضرًا في ذلك الوقت اتهم فيه “مهند” بسبه والشروع في قتله، وهو ما دفع مهند لتسليم نفسه طواعية لقسم الشرطة، وحققت النيابة معه، ونفى خلال التحقيق الاتهامات المنسوبة إليه، وقررت النيابة حبسه احتياطيًا على ذمة القضية 16362 لسنة 2024، جنح ثان طنطا. لم يتسن لـ “مهند” أن يدافع عن نفسه أمام المحكمة، لأن حبسه الاحتياطي استمر شهرًا واحدًا فقط قبل أن يفارق الحياة في 4 أغسطس 2024، إذ تعرض للضرب لنحو سبع ساعات متواصلة على أيدي عدد من المحتجزين معه إلى أن فقد الوعي، ولم يتلق أي مساعدة من القائمين على قسم الشرطة، إذ اكتُشف فقدانه الوعي عندما حان وقت نقله إلى المحكمة لحضور أولى جلسات محاكمته، ليلفظ أنفاسه الأخيرة بعد نقله لمستشفى المنشاوي العام مباشرة. تولت النيابة العامة التحقيق في مقتل “مهند”، وسألت عشرة ممن كانوا محتجزين معه في الغرفة رقم 9 بقسم شرطة ثان طنطا عن ملابسات الواقعة. أقر الجميع بالرواية نفسها، والتي تتلخص في أن أربعة من المحبوسين قاموا بالتعدي بالضرب على “مهند” الذي اضطر لاستخدام مرحاض الغرفة أكثر من مرة على إثر شعوره بالإعياء، وهو الأمر الذي أثار غضبهم. أكد الشهود أن المتهمين قيدوا “مهند” لمنعه من دخول المرحاض مرة أخرى وانهالوا عليه بالضرب من الساعة الواحدة وحتى الثامنة صباحًا، بينما لم يتمكن هو من مقاومتهم أو الدفاع عن نفسه بسبب خوفه من الموقف الذي يتعرض له لأول مرة وتراجع حالته الصحية. تطابقت أقوال الشهود وإقرار المتهمين بالواقعة مع ما ورد في الأوراق الرسمية بالقضية بشأن تفريغ كاميرا المراقبة الموجودة في غرفة الاحتجاز إذ ظهر “مهند” وهو يسير بشكل غير متزن على أجساد زملائه المحتجزين الذين يفترشون الأرض، قبل أن يسقط ويقوم أحد المحتجزين بتقييده وخنقه وتناوب آخرين الاعتداء عليه وضربه في أماكن متفرقة من جسده. وفقًا لشهادات المحتجزين المثبتة في الأوراق الرسمية للقضية، لم ير مهند نور الشمس في آخر شهر في حياته، وعانى من أوضاع احتجاز متردية داخل غرفة مساحتها 6*6 متر، ومن ضمن هذه المساحة تم تخصيص 50 سم * 50 سم تقريبًا، لتكون حمامًا به مرحاض بلدي واحد، مخصص لنحو أربعين رجلًا، لا يُسمح لأي منهم بالحصول على حقه القانوني في التريض والتهوية أو العرض على طبيب مختص بشكل دوري عند الحاجة. أحالت النيابة العامة أربعة محتجزين للمحاكمة على خلفية اتهامهم ب بالتعدي على “مهند” بالضرب. فيما رفضت المحكمة طلب محام المبادرة المصرية تعديل قيد ووصف القضية لتصبح ضرب أفضى إلى موت، وطلبه من المحكمة أن تأخذ في اعتبارها الهلع والخوف الذي أصاب مهند عقب تقييده وتعرضه للضرب لنحو 7 ساعات متواصلة، باعتباره أمرًا وثيق الصلة بوفاته، ثم قضت محكمة جنح ثان طنطا حضوريًا “بحبس كل متهم لمدة سنة مع الشغل وكفالة خمسة آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ مؤقتًا. طعن المتهمون بالاستئناف على الحكم وفي 28 مايو 2025 أيدت محكمة الجنح المستأنفة الحكم. صدور حكم بحق المحتجزين الذي اعتدوا على “مهند” لا يجيب عن عدد من الأسئلة التي ما زالت دون إجابة. كيف يمكن أن يقع اعتداء جماعي مستمر لعدة ساعات داخل غرفة مراقبة بالكاميرات داخل قسم شرطة دون أن يتدخل أي من القائمين على إدارة أو حراسة القسم؟ ولماذا يُحتجز نحو أربعين رجلًا في غرفة واحدة يتشاركون أرضيتها للمبيت، دون أن يتوفر لهم الحد الأدنى من متطلبات الحياة الآدمية؟ كان من الممكن أن يظل “مهند” على قيد الحياة وكان من المحتمل أن يتمكن من إثبات براءته. لم يفقد “مهند” حياته بسبب الاعتداء البدني عليه فقط، إذ تعرض لإهمال طبي لمدة يومين كاملين قبل وفاته، وتجاهل قسم شرطة حاجته للعرض على طبيب رغم شعوره بإعياء شديد في ظل ارتفاع درجة الحرارة وفقدانه كمية كبيرة من سوائل الجسم، وهو الأمر الذي يرقى إلى أن يكون جريمة قتل بالامتناع بسبب إهمال القائمين على مقر الاحتجاز، وسواء كان الإهمال متعمدًا أو بدون قصد، إلا أنه يظل مخالفة للقانون المصري الذي يكفل قائمة من الحقوق لكافة المحتجزين دون تفرقة. قررت والدة مهند رفع الدعوى بعدما فقدت وحيدها الذي كان يتولى رعايتها ووالده ماديًا ومعنويًا. والديّ “مهند” كانا يعملان في توزيع اسطوانات الغاز دون أن يتمتعا بأي تأمين صحي أو اجتماعي، ومع تقدم عمريهما وإصابتهما بعدد من الأمراض، كان “مهند” هو عائلهما وراعيهما الوحيد. فقدت أم “مهند” وحيدها الذي كان مشهودًا له بحسن الخلق، وبدلًا من أن يعمل ويكون أسرة، فقد حياته في ظرف مرعب في مقر احتجاز قادته إليه المصادفة. تؤكد المبادرة المصرية للحقوق الشخصية على أن الحكم بتعويض والدة مهند سيكون الحكم المنطقي الوحيد أمام المحكمة، إذ سيساهم ولو بشكل محدود في جبر ضرر أسرة عانت على أصعدة مختلفة، خاصة وأن الأوراق الرسمية للقضية تؤكد على أن ما واجهه مهند في آخر أيام حياته كان مؤلمًا ومهينًا وغير مبرر. وتشدد المبادرة المصرية على أنه لا يمكن إغفال وزارة الداخلية، المُلزمة بموجب المادة 106 من قانون تنظيم السجون بحراسة المسجونين، وهو الأمر الذي لا يقتصر على منع هروب المسجونين وإنما يمتد إلى عدم تعريضهم للإيذاء سواء على يد القائمين على مقر الاحتجاز أو على أيدي باقي المسجونين. السجونالحبس الاحتياطيأماكن الإحتجازالأوضاع المعيشية والصحية داخل السجونالتعذيب داخل أماكن الإحتجازمقتل متهم بقسم شرطة طنطامحمد قنديلمهندمقتل محتجز بقسم شرطة طنطاأقسام الشرطةالتعذيب في أقسام الشرطة
المادة المؤرشفة
النص الكامل محفوظ هنا كما التقطه الأرشيف من المصدر.
المبادرة المصرية تقاضي الداخلية لتعويض والدة محمد قنديل عن مقتله بقسم شرطة طنطا العدالة الجنائيةبيان صحفي6 أغسطس 2026أقامت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية دعوى أمام القضاء المدني لتعويض والدة الشاب محمد قنديل الشهير بـ "مهند" عن الأضرار المادية والأدبية الناجمة عن مقتله في قسم شرطة ثان طنطا على يد أربعة محتجزين آخرين …
- عدد الكلمات
- 969
- زمن قراءة تقديري
- 5 دقيقة
- صور محفوظة
- 1
النص المؤرشف 5٬543
لماذا هذه الدرجة؟
كل سطر مؤشر طابقته المنظومة حرفيًا في النص، بوزنه المعلن مسبقًا في قاموس الموضوعات.
priority = 70 (topics) + 0 (bonuses) = 70 · risk = min(100, 70 x 4 + 8) = 62
-
+12
احتجاز تعسفي احتجاز
…لواقعة مع ما ورد في الأوراق الرسمية بالقضية بشأن تفريغ كاميرا المراقبة الموجودة في غرفة الاحتجاز إذ ظهر "مهند" وهو يسير بشكل غير متزن على أجساد زملائه المحتجزين الذين يفترشون الأرض، قبل …
-
+10
تعذيب تعذيب
… باقي المسجونين. السجونالحبس الاحتياطيأماكن الإحتجازالأوضاع المعيشية والصحية داخل السجونالتعذيب داخل أماكن الإحتجازمقتل متهم بقسم شرطة طنطامحمد قنديلمهندمقتل محتجز بقسم شرطة طنطاأقسام ا…
-
+10
عنف الشرطة شرطة
المبادرة المصرية تقاضي الداخلية لتعويض والدة محمد قنديل عن مقتله بقسم شرطة طنطا المبادرة المصرية تقاضي الداخلية لتعويض والدة محمد قنديل عن مقتله بقسم شرطة طنطا العد…
-
+9
عنف حدودي حدود
…ى أن الحكم بتعويض والدة مهند سيكون الحكم المنطقي الوحيد أمام المحكمة، إذ سيساهم ولو بشكل محدود في جبر ضرر أسرة عانت على أصعدة مختلفة، خاصة وأن الأوراق الرسمية للقضية تؤكد على أن ما واج…
-
+8
أوضاع السجون السجون
…رة المصرية على أنه لا يمكن إغفال وزارة الداخلية، المُلزمة بموجب المادة 106 من قانون تنظيم السجون بحراسة المسجونين، وهو الأمر الذي لا يقتصر على منع هروب المسجونين وإنما يمتد إلى عدم تعريض…
-
+8
حرية الصحافة صحفي
…مصرية تقاضي الداخلية لتعويض والدة محمد قنديل عن مقتله بقسم شرطة طنطا العدالة الجنائيةبيان صحفي6 أغسطس 2026أقامت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية دعوى أمام القضاء المدني لتعويض والدة الش…
-
+7
الحق في الصحة مستشفى
…ي عندما حان وقت نقله إلى المحكمة لحضور أولى جلسات محاكمته، ليلفظ أنفاسه الأخيرة بعد نقله لمستشفى المنشاوي العام مباشرة. تولت النيابة العامة التحقيق في مقتل "مهند"، وسألت عشرة ممن كانوا م…
-
+6
حقوق رقمية مراقبة
…المادية والأدبية الناجمة عن مقتله في قسم شرطة ثان طنطا على يد أربعة محتجزين آخرين في غرفة مراقبة بالكاميرات دون تدخل القائمين على قسم الشرطة، الذين أحجموا عن حمايته أو منع جريمة الاعتداء…
الموضوعات الحقوقية بأوزانها
الوزن هو نقاط الموضوع في قاموس التصنيف، وهو ما يُبنى عليه مجموع الأولوية.
- احتجاز تعسفي احتجاز 12
- تعذيب تعذيب 10
- عنف الشرطة شرطة 10
- عنف حدودي حدود 9
- حرية الصحافة صحفي 8
- أوضاع السجون السجون 8
- الحق في الصحة مستشفى 7
- حقوق رقمية مراقبة 6
كيانات المادة داخل الأرشيف
الرقم بجانب كل كيان هو عدد المواد التي ورد فيها داخل الأرشيف كله.
شبكة العلاقات
لا توجد مواد مطابقة بعد؛ هذه كيانات المادة كما استخرجتها المنظومة.
- مادة
- منظمة
- مكان
- شخص
العلاقات نفسها كقائمة
الكيانات المستخرجة
- المبادرة الدعوى منظمة
- المبادرة المصرية منظمة
- المبادرة المصرية للحقوق الشخصية منظمة
- المحكمة التأجيل منظمة
- محكمة الجنح المستأنفة الحكم منظمة
- وزارة الداخلية الم منظمة
- مصر مكان
- محمد قنديل شخص
- مختص بشكل دوري شخص
- مهند رفع الدعوى شخص
- مهند سيكون شخص