ست سنوات مرّت على جريمة تفجير مرفأ بيروت في 4 آب 2020 من دون أن يصدر القرار الاتهامي فيها، إلّا أنّ هذا العام السادس شهد تطوّرات أساسية سمحت للتحقيق باستعادة مجراه الطبيعي بعد سنوات من العراقيل والتعطيل. ومن أبرز هذه التطوّرات قرار المحقّق العدلي طارق البيطار في نهاية آذار 2026 بختم التحقيقات في القضية وإحالتها إلى النيابة العامّة التمييزية لإبداء مطالعتها تمهيدًا لإصدار القرار الاتّهامي. كما تميّز العام السادس على الجريمة بصدور سلسلة من القرارات القضائية التي أثبتت تعسّف المدّعى عليهم باستخدام حقوق الدفاع لعرقلة التحقيق، ممّا ساهم ليس في حماية التحقيق في جريمة المرفأ فحسب، بل في حماية القضاء والمجتمع برمّته من الممارسات التعطيلية التي شهدنا عليها خلال السنوات الماضية لمنع المحاسبة في جرائم الفساد والجرائم المالية والمصرفية. ومن أبرز هذه القرارات: إنهاء شكوى “اغتصاب السلطة” في مطلع العام 2026، قرّر قاضي التحقيق حبيب رزق الله منع المحاكمة عن البيطار في الشكوى بجرم “اغتصاب السلطة” التي كان أقامها النائب العام التمييزي السابق غسّان عويدات في كانون الثاني 2023، ثم صادقت الهيئة الاتهامية الخاصّة على قرار رزق الله في 11 شباط 2026 بعد أن اعتبرت أنّ البيطار لم يرتكب أيّ جرم حين قرّر استئناف أعمال التحقيق. ومع هذا القرار تكون انتهت آخر مفاعيل الانقلاب الذي نفذّه عويدات ردًا على استدعائه إلى التحقيق في قضية المرفأ، بعد أن كان خَلَفُه القاضي جمال الحجّار قد أعاد التعاون بين النيابة العامّة التمييزية والمحقّق العدلي ورفع قرار منع السفر. رد دعاوى المخاصمة خلال العام 2026، ردّت الهيئة العامّة لمحكمة التمييز خمس دعاوى مُخاصمة الدولة مقدّمة في قضية المرفأ، منهية بذلك أحد أبشع فصول التعسّف في استخدام حقّ الدفاع لتقويض العدالة. وقد صدرتْ تلك القرارات في الدعاوى المقدّمة ضدّ الدولة من قبل ستة مدّعى عليهم (الوزير السابق يوسف فنيانوس، واللواء عباس إبراهيم، والمدير العام السابق للجمارك بدري ضاهر، والنائب والوزير السابق نهاد المشنوق، والنّائبيْن والوزيريْن السابقيْن غازي زعيتر وعلي حسن خليل) على خلفيّة قرارات البيطار وسلفه القاضي فادي صوّان والمحاكم الناظرة في دعاوى الردّ المقدمة ضدّ البيطار. وقد برّرت الهيئة العامّة ردّ هذه الدعاوى بحجّتين اثنتين: الأولى، طبيعة هذه القرارات التي لا تقبل الطّعن، والثانية، القواعد الخاصّة التي ترعى إجراءات التحقيق أمام المحقّق العدلي حيث “أنّ المشرّع لم ينشئ مرجعًا خاصًا للنظر في أيّ طعن من هذا القبيل في مرحلة التحقيق، وذلك بغية عدم إفساح المجال لأيّ عوائق تعرقل سير هذا التحقيق، تمهيدًا لإحالة القضية أمام المجلس العدلي”. وقد انتهت هذه القرارات إلى إلزام المدّعى عليهم بدفع غرامة بقيمة 100 مليون ليرة وتعويض للدولة اللبنانية بقيمة 100 مليون ليرة. الحكم على زعيتر وخليل بالتعويض للتعسّف في استخدام حقوق الدفاع في مطلع العام 2026، أصدرت المحكمة الابتدائية في بيروت حكمها في الدعوى التي أقامتْها القاضية دانيا الدّحداح بصفتها شقيقة إحدى ضحايا التفجير ضدّ النائبين الوزيرين السابقيْن علي حسن خليل وغازي زعيتر. وقضى الحكم بإلزامِهما بتسديدها مبلغ 10 مليارات ليرة كتعويض عن الأضرار الناتجة عن تسبّبهما في تعطيل التحقيق في جريمة تفجير المرفأ، وهو تعويضٌ كانت الدّحداح أعلنت إرادتَها بتخصيصه لضحايا المرفأ. وقد أصدرتْ المحكمة حكمها بعد تثبّتها من تعسّف هذين النائبين في ممارسة حقّ الدفاع على نحو حوّله إلى أداة لتعطيل التحقيق في قضية المرفأ من خلال تقديمهم 10 دعاوى ردّ ومخاصمة أدّت إلى إغراق التحقيق في دوّامة من التعطيل ولولاها لكانت العدالة أخذتْ مجراها الطبيعي. ويكتسب هذا الحكم أهمّية استثنائيّة، إذ يوثّق قضائيًّا للمرّة الأولى الممارسات التعطيلية والاستعداء المُمنهج للمحقّق العدليّ في قضية المرفأ بغية شلّ التحقيق فيها وتعطيله، كما خلُص إلى تحميل المسؤوليّة للجهة المعطّلة بما يشكّل عمل المحاسبة الأوّل من نوعه في هذا المجال. ومن اللافت أنّ الحكم اعتبر هذا التعسّف ليس فقط إساءة لضحايا المرفأ بل أيضًا للعدالة والقضاء اللبناني وللمجتمع برمّته. للاطلاع على كرونولوجيا الأحداث المتعلّقة بالتحقيق في جريمة مرفأ بيروت في العام السادس. يمكنكم الاطّلاع أيضًا على أحداث الأعوام الماضية: كرونولوجيا العام الخامس كرونولوجيا العام الرابع كرونولوجيا العام الثالث كرونولوجيا العام الثاني (ص 99) كرونولوجيا العام الأوّل (ص 17) The post التحقيق في تفجير المرفأ: أبرز الأحداث والمواقف في العام السادس على الجريمة appeared first on Legal Agenda.
المادة المؤرشفة
المحفوظ هنا ملخّص المادة لا نصها الكامل. الرابط الأصلي هو المرجع.
ست سنوات مرّت على جريمة تفجير مرفأ بيروت في 4 آب 2020 من دون أن يصدر القرار الاتهامي فيها، إلّا أنّ هذا العام السادس شهد تطوّرات أساسية سمحت للتحقيق باستعادة مجراه الطبيعي بعد سنوات من العراقيل والتعطيل. ومن أبرز هذه التطوّرات قرار المحقّق العدلي طارق البيطار في نهاية آذار 2026 بختم التحقيقات في القضية وإحالتها […] Th…
- عدد الكلمات
- 628
- زمن قراءة تقديري
- 3 دقيقة
- صور محفوظة
- 2
- التوقيع
- المفكرة القانونية
النص المؤرشف 3٬878
الصور المحفوظة
نسخ يحتفظ بها الأرشيف على خوادمه. كل صورة تحمل الرابط الذي التُقطت منه، ويظل معروضًا حتى لو توقف عن الاستجابة.
لماذا هذه الدرجة؟
كل سطر مؤشر طابقته المنظومة حرفيًا في النص، بوزنه المعلن مسبقًا في قاموس الموضوعات.
priority = 14 (topics) + 5 (bonuses) = 19 · risk = min(100, 19 x 4 + 0) = 40
-
+8
حرية التعبير رأي
التحقيق في تفجير المرفأ: أبرز الأحداث والمواقف في العام السادس على الجريمة ست سنوات مرّت على جريمة تفجير مرفأ بيروت في 4 آب 2020 من دون أن يصدر القرار الاتهامي فيها، إلّا أنّ هذا ا
-
+6
حقوق العمل عمال
…رار رزق الله في 11 شباط 2026 بعد أن اعتبرت أنّ البيطار لم يرتكب أيّ جرم حين قرّر استئناف أعمال التحقيق. ومع هذا القرار تكون انتهت آخر مفاعيل الانقلاب الذي نفذّه عويدات ردًا على استدعائ…
-
+5
إشارة عاجلة الآن
التحقيق في تفجير المرفأ: أبرز الأحداث والمواقف في العام السادس على الجريمة ست سنوات مرّت على جريمة تفجير مرفأ بيروت في 4 آب 2020 من دون أن يصدر القرار الاتهامي فيها، إلّا أنّ هذا ا
الموضوعات الحقوقية بأوزانها
الوزن هو نقاط الموضوع في قاموس التصنيف، وهو ما يُبنى عليه مجموع الأولوية.
- حرية التعبير رأي 8
- حقوق العمل عمال 6
كيانات المادة داخل الأرشيف
الرقم بجانب كل كيان هو عدد المواد التي ورد فيها داخل الأرشيف كله.
أماكن 2
منظمات 5
أشخاص 1
شبكة العلاقات
لا توجد مواد مطابقة بعد؛ هذه كيانات المادة كما استخرجتها المنظومة.
- مادة
- منظمة
- مكان
- شخص
العلاقات نفسها كقائمة
الكيانات المستخرجة
- السلطة التي منظمة
- المجلس العدلي منظمة
- المحكمة الابتدائية منظمة
- الهيئة الاتهامية الخاص منظمة
- الهيئة العام منظمة
- لبنان مكان
- مصر مكان
- جمال الحج شخص