في 24 تموز 2026، جمعت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة “اليونيسكو” قلاع الشقيف (بوفور)، وتبنين (تورون)، وشقرا (دوبيه)، ودير كيفا (مارون) وشمع في موقع تسلسلي واحد باسم “قلاع جبل عامل”، واعترفت لها بـ “قيمة عالمية استثنائية” وبأنّها جزء من تراث البشرية جمعاء. فأدرجتها على لائحة التراث العالمي، ثم وضعتها، في القرار نفسه، على لائحة التراث العالمي المعرّض للخطر. وصل مشروع قرار قلاع جبل عامل إلى لجنة التراث العالمي وفي الفقرة التي كان يفترض أن تحسم مصير الترشيح علامة حذف. فقد حال قصر المهلة وتعذّر المعاينة الميدانية دون استكمال التقييم. في 21 تموز، جاء تعديل مدعوم من خمسة دول ليدرج بيانًا مؤقتًا للقيمة العالمية الاستثنائية، واقترح وضع القلاع على لائحتي التراث العالمي والتراث العالمي المعرّض للخطر. وبعد ثلاثة أيام، اعتمدت اللجنة التعديل. بعد حلقة أولى خصّصناها للإحاطة بأبعاد الاعتراف بالقلاع العامليّة في الجنوب اللبناني، وما خصّت به الوثائق كلّ قلعة، في لحظة يتعرّض فيها جبل عامل وسكّانه للمحو والاقتلاع والتطهير، نتناول في هذه الحلقة الثانية الطريق المؤسّساتي إلى إدراج القلاع، وما طلبه القرار من لبنان وما أوصاه به، وما أتاحه للحماية والتمويل والتوثيق والمساءلة، والعقبات التي تواجه تنفيذه، ولا سيّما بسبب الاحتلال الإسرائيلي. من القائمة التمهيدية إلى إدراج طارئ على لائحتين أودع لبنان “قلاع جبل عامل” على قائمته التمهيدية لدى اليونسكو في 11 أيلول 2025. وبعد أقل من عشرة أشهر، في 23 حزيران 2026، قدّم ملف الترشيح إلى مركز التراث العالمي، طالبًا النظر فيه خلال الدورة نفسها وفق الإجراء الطارئ.[1] تنظّم الإرشادات التشغيلية لاتفاقية التراث العالمي هذا المسار. فتحصر استخدامه بالمواقع التي تشكّل “حالة طارئة تستلزم قرارًا فوريًا من اللجنة لضمان حمايتها”، مع اشتراط أن يبرّر الترشيح، “بما لا يدع مجالًا للشك، قيمة عالمية استثنائية”. وتحدّد دور الهيئة الاستشارية، وتنصّ على إدراج الموقع بالتزامن على لائحة التراث العالمي المعرّض للخطر إذا اعتمدته اللجنة وفق هذا الإجراء.[2] أحال المركز الملف في يوم تقديمه إلى المجلس الدولي للمعالم والمواقع “إيكوموس”. طلبت الهيئة من لبنان معلومات إضافية عن أهمية الموقع، وعمل القلاع ضمن “شبكة دفاعية متكاملة”، وحدوده ومناطقه العازلة وأصالته وسلامته وإدارته. وقدّم لبنان إجابته في 8 تموز. ومع تعذّر المعاينة الميدانية في ظل الغزو الإسرائيلي، أبلغت “إيكوموس” المركز بأن إرسال بعثة تقييم “لن يكون ممكنًا في ظل الوضع الأمني الراهن”. لكنها استعانت بخبراء دوليين ومصادر إضافية، ووصفت القلاع بأنها في “حالة شديدة الحرج”، معتبرة أن المعلومات المتاحة، رغم تعذّر التحقق الميداني الكامل، “كافية ومدعومة بمصادر متنوعة”. وصلت خلاصة “إيكوموس” بشأن الطابع الطارئ إلى مركز التراث العالمي في 9 تموز. وأصدر المركز في 13 تموز وثيقة العمل التي تضمّنت مشروع القرار الأصلي. عكس المشروع حدود التقييم الذي أمكن إنجازه. فسجّل أن “قصر المهلة” حال دون استكمال تقييم الصفات التي قد تبرّر القيمة العالمية الاستثنائية، ولم يقترح إدراج الموقع أو عدم إدراجه، بل ترك الفقرة المخصّصة للقرار مفتوحة، مكتفيًا فيها بعلامة الحذف “…”. في المقابل، سجّل توافر الطابع الطارئ في حيثياته. وذكّرت الحيثية الرابعة أنّ القلاع الخمس مُنحت، كلٌّ على حدة، “الحماية المعزّزة المؤقّتة” بموجب البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي في تشرين الثاني 2024، وهي حماية تحظر مهاجمة المواقع أو استخدامها لأغراض عسكرية. ثم سجّلت الحيثية الخامسة أنّ مكوّنات القلاع “تعرّضت للضرر”، وأنّ التهديدات الناجمة عن “النزاع المسلح المستمر” “خطيرة بما يكفي لتبرير الإجراء الطارئ”.[3] في 21 تموز، ملأ تعديل حمل توقيع الكويت، بالاشتراك مع تركيا وبولندا وأرمينيا وكازاخستان، الفراغ الذي تركه مشروع القرار. فأدرج بيانًا مؤقتًا للقيمة العالمية الاستثنائية، مستندًا في مادته إلى ملف الترشيح اللبناني والمعلومات الإضافية التي قدّمها لبنان، كما تبيّن لـ”المفكّرة” من مقارنة الوثائق، واقترح اعتماده أساسًا لإدراج القلاع على لائحتي التراث العالمي والتراث العالمي المعرّض للخطر. وبذلك كانت مساهمة الدول الخمس حاسمة إجرائيًا وسياسيًا، إذ نقلت المادة اللبنانية إلى نصّ قابل للتصويت والاعتماد، رغم تعذّر استكمال التقييم الفني الميداني لـ “إيكوموس”. ووصف هذا البيان القلاع بأنّها “موقع تسلسلي من خمسة مواقع محصّنة” في “الإقليم التاريخي لجبل عامل”، مركّزًا، في تحديد القيمة العالمية الاستثنائية للموقع، على عمل القلاع مجتمعة داخل إقليم واحد. اعتمدت اللجنة التعديل في 24 تموز. فنصّت الفقرة الثامنة على أنّها “تدرج قلاع جبل عامل، لبنان، على لائحة التراث العالمي، وفق الإجراء الطارئ، استنادًا إلى المعيارين الثاني والرابع”. ثمّ نصّت الفقرة العاشرة على أنها “تدرج أيضًا قلاع جبل عامل، لبنان، على لائحة التراث العالمي المعرّض للخطر”.[4] بهذين النصين، تحوّل الملف اللبناني، عبر تعديل حملته خمس دول داخل اللجنة، إلى اعتراف دولي بالقيمة العالمية الاستثنائية للقلاع، وإدراج فوري لها ضمن النظام المخصص للتراث المهدد بالخطر. قلعة دوبيه وموقعها فوق التل في شقرا، قبل غزو 2024. صورة أرشيفية. إبراهيم صفي الدين/المفكرة القانونية ما الإجراءات التي رتّبها القرار؟ وزّع القرار الإجراءات بين ثلاثة مسارات. فقد خصّص مسارًا لإخراج القلاع من لائحة الخطر، وآخر لإدارة الموقع وصون قيمته العالمية، وثالثًا لتنسيق حمايته مع نظام “الحماية المعززة المؤقّتة” بموجب البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي. في المسار الأوّل، أوصى القرار، “فور أن يصبح ذلك ممكنًا”، بدعوة بعثة للرصد التفاعلي تقترح “الحالة المنشودة للحفظ” اللازمة لإخراج القلاع من لائحة الخطر، وتضع برنامجًا للتدابير التصحيحية وجدولًا زمنيًا لتنفيذها. وهذه هي الآلية التي تنص عليها الفقرة 183 من الإرشادات التشغيلية، فيما تخضع المواقع المدرجة على لائحة الخطر، بموجب الفقرتين 190 و191، لمراجعة سنوية لحالة حفظها. واستخدم القرار صيغة أكثر إلزامًا في المسار المشترك بين نظامي الحماية. فطلب، “فور أن تسمح الظروف الأمنية”، دعوة بعثة تجريبية مشتركة تجمع آليتَي اتفاقية التراث العالمي والبروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي، لتقييم الأضرار وتحديد أولويات الحفظ واقتراح حلول تحافظ على حصانة المواقع وتنسّق حمايتها ضمن النظامين. وإلى جانب التدابير المرتبطة بلائحة الخطر، ترجم القرار متطلبات حماية القيمة العالمية الاستثنائية وإدارة الموقع إلى توصيات محددة. فأوصى بتقييم العناصر التي تحمل هذه القيمة لتكون خط أساس للحفظ والرصد، ووضع جرد شامل لها وتطوير نظام يراقبها والأخطار القائمة التي تواجهها. وامتدّت التوصيات إلى محيط القلاع. فطلب القرار “الإدماج الصريح” لحدود المناطق العازلة والأنظمة التي تحكمها في المراسيم والمخططات القانونية الملزمة، وإصدار “توجيهات واضحة وملزمة” لمنع البناء غير المنظم والتأثيرات البصرية و”الهدم غير المبرر للمحيط التاريخي خلال إعادة الإعمار الطارئة”، إلى جانب إنفاذ آليات الموافقة على رخص البناء داخل هذه المناطق. وطلب تقديم تقرير عن حالة حفظ الموقع إلى مركز التراث العالمي بحلول الأول من شباط 2027، أو “فور أن تسمح الأوضاع بذلك”، كي تنظر فيه اللجنة خلال دورتها التاسعة والأربعين.[5] مدخل قلعة دير كيفا وأحد أبراجها، قبل غزو 2024. صورة أرشيفية. إبراهيم صفي الدين/المفكرة القانونية وماذا يتيح تمويليًا؟ رغم أنّ القرار لا يرتّب تمويلًا تلقائيًا، فإنه يفتح أمام لبنان مسار طلب المساعدة الدولية للموقع بموجب اتفاقية التراث العالمي. وتصف الإرشادات التشغيلية للاتفاقية هذه المساعدة بأنّها “مكمّلة للجهود الوطنية”، وتنصّ على أنّ اللجنة تُخصِّصها “استجابةً لطلبات الدول الأطراف”. ويمكن أن تشمل المساعدة الطارئة، ومشاريع الحفظ والإدارة، والمساعدة التحضيرية. ويمنح الإدراج على لائحة الخطر أفضلية واضحة، إذ تنص الإرشادات التشغيلية على إعطاء “الأولوية” للمساعدة الدولية الموجّهة إلى المواقع المدرجة عليها. وتضع ضمن معايير الاختيار احتمال أن يكون التمويل ذا “أثر تحفيزي ومضاعف”، أي بمثابة “رأس مال أولي” يجذب مساهمات مالية وتقنية من مصادر أخرى. ويجب أن يحدّد الطلب المساعدة، المشروع ومبرّراته وأنشطته وميزانيته والنتائج المتوقّعة، كما تخضع المساعدة الطارئة لتقييم وجود خطر وشيك ومدى قدرة التدخل المقترح على الحد من أثره في القيمة العالمية الاستثنائية للموقع. وتبلغ الموازنة المعتمدة لصندوق التراث العالمي للفترة 2026–2027 نحو 7.3 ملايين دولار. وضمن موازنة المساعدة الدولية، خُصّص 983 ألف دولار لمشاريع الحفظ والإدارة، و280 ألفًا للمساعدة التحضيرية، فيما حُدّد احتياطي المساعدة الطارئة بـ400 ألف دولار. وهذه موارد موزّعة عالميًا، ما يجعلها تمويلًا محفّزًا ومكمّلًا، أكثر منها مصدرًا يكفي وحده لإعادة تأهيل القلاع.[6] ويكشف موقع شمع ضرورة ربط تشخيص التدخّل العاجل بوصول التمويل إلى الموقع في الوقت المناسب. فبعد غزو 2024، عاينت بعثة مشتركة لليونسكو والمديرية العامة للآثار القلعة، ووصفت اليونسكو الضرر بأنه “واسع”، وقالت إنه “يستلزم التثبيت والترميم العاجلين”. وكانت قبب مقام شمعون الصفا وجدرانه المتصدعة تحتاج إلى التثبيت قبل الشتاء، فيما أفادت وزارة الثقافة “المفكرة” بأنّ أي تمويل وطني أو دولي لم يكن قد تأمّن. اضطر أهالي شمع إلى تنفيذ ورشة ترميم بتمويل محلّي جُمع عبر التبرّعات، وبإشراف تقني من مديرية آثار الجنوب، لتثبيت المقام والحدّ من خطر سقوط أجزاء إضافية منه مع اقتراب فصل الشتاء. وبقيت إحدى غرف القلعة وأجزاء أخرى منها، رغم حاجتها إلى التدعيم العاجل، من دون تثبيت حتى غزو 2026 بسبب غياب التمويل.[7] ينقل إبراهيم صفي الدين، المشتغل بتوثيق الذاكرة المكانية في جبل عامل، النقاش إلى اليوم التالي لإتاحة الوصول إلى القلاع المحتلة: هل أُعدّت خطة للإسعاف الأوّلي للتراث الثقافي، تبدأ فورًا بالتقييم السريع للأضرار والمخاطر، وتوثيق الحالة، وتأمين المواقع، وفرز الأنقاض، والتثبيت الطارئ والتدعيم المؤقت للعناصر غير المستقرة؟ ويستند صفي الدين، وهو من أبناء شمع، إلى تجربة القرية بعد غزو 2024، حيث “لم يحصل تحرّك رسمي عاجل لرفع الركام، والأهم لتدعيم الأجزاء الناجية المهدّدة بالسقوط”. ويقول: “أمضينا عامًا نسأل ونطالب ونلاحق… ونُقهر. وكان الردّ الرسمي يعزو تأخير الاستجابة الطارئة إلى غياب التمويل”. ويحذّر من أنّ الأسابيع الأولى بعد إتاحة الوصول إلى المواقع قد تحسم مصير ما بقي من عناصرها الأصلية. فغياب التدعيم المؤقت قد يفاقم الشقوق ويؤدي إلى انهيار الأسقف والعقود والجدران الحاملة، فيما قد تُلحق أعمال التثبيت المنفّذة من دون تقييم هندسي وأثري وإشراف اختصاصيين ضررًا إضافيًا بالموقع. ويقول إنّ هذا الخطر كان حاضرًا خلال ورشة الترميم التي أطلقها أهالي شمع عام 2025 بتمويل أهلي. ويضيف: “في المرة الماضية كانت لدينا شمع. اليوم لدينا قلاع إضافيّة محتلة أو مهدّدة، من الشقيف ودوبيه في شقرا إلى تبنين، وحواضر تاريخية مدمّرة من بنت جبيل إلى عيناثا وغيرها”. لذلك، يدعو وزارة الثقافة إلى إعداد خطة جاهزية قبل فتح الطرق وإتاحة الوصول، بالتنسيق مع اليونسكو والجهات الدولية، تتضمّن اعتمادًا ماليًا طارئًا، وفرقًا فنية جاهزة، وإجراءات لحماية المواقع والعناصر المعمارية المنفصلة من الضياع أو السرقة. فانتظار التمويل الخارجي بعد وقوع الضرر قد يستغرق سنوات، فيما تكون أجزاء من الموقع قد انهارت أو فُقدت نهائيًا. موقع قلعة شمع ومقام شمعون الصفا ضمن التلة التاريخية، قبل غزو 2024. صورة أرشيفية. إبراهيم صفي الدين/المفكرة القانونية من الحماية إلى المساءلة: ماذا يضيف الإدراج؟ كانت القلاع محمية قانونًا قبل إدراجها. فهي مشمولة باتفاقية لاهاي لعام 1954، ومُنحت كل واحدة منها “الحماية المعززة المؤقتة” بموجب بروتوكولها الثاني. كما تحظر المادة 53 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف الأعمال العدائية الموجّهة ضد الآثار التاريخية وأماكن العبادة التي تشكّل التراث الثقافي أو الروحي للشعوب. وأضاف قرار اليونسكو إلى هذه الحماية سجلًا دوليًا رسميًا. فقد ثبّت القلاع الخمس بوصفها موقعًا واحدًا ذا “قيمة عالمية استثنائية”، وحدّد مكوّناته وحدوده، وسجّل تعرّضه للضرر واستمرار الخطر عليه. يجرّم نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية “تعمّد توجيه الهجمات ضد الآثار التاريخية” ما دامت ليست أهدافًا عسكرية، و”تدمير ممتلكات الخصم أو الاستيلاء عليها” ما لم تفرضه ضرورات الحرب بصورة قهرية. وفي قضية أحمد الفقي المهدي بشأن أضرحة تمبكتو، أخذت المحكمة الجنائية الدولية في الاعتبار إدراج معظم المواقع المستهدفة على لائحة التراث العالمي عند تقدير جسامة الجريمة، بعد إحالة مالي الوضع إلى المحكمة.[8] وبهدف فتح مسار تحقيق دولي في الاعتداءات على القلاع، يحتاج لبنان إلى توثيق رسمي وقضائي للأضرار التي لحقت بها وحفظ الأدلّة، على أن يشمل ذلك التثبّت من تاريخ كل هجوم أو تفجير أو تفخيخ أو تجريف أو استخدام عسكري للقلاع ومحيطها، وحفظ المواد الرقمية وبياناتها، وجمع الشهادات، ومقارنة صور الأقمار الاصطناعية، وتتبع الوحدات العسكرية وسلسلة الأوامر حيثما أمكن. ويمكن الشروع بجمع الأدلة حتى قبل الوصول الميداني إلى المواقع. في شمع، أعدّت “المفكّرة القانونيّة” ملفًا توثيقيًا (نُدرج روابطه ضمن المراجع) يثبت، عبر تحقيقات ميدانية ومفتوحة المصدر، تسلسل السيطرة والاستخدام العسكري والدمار. ففي تشرين الثاني 2024، وثّقت سيطرة القوات الإسرائيلية على التلّة واستخدام الموقع الأثري عسكريًا، وقارنت صور الأقمار الاصطناعية قبل السيطرة وبعدها لتحديد ما أصاب القلعة ومقام شمعون الصفا ومعصرة الزيتون والمقابر والبيوت. وبعد الانسحاب، عاينت الموقع ووثّقت آثار التفخيخ والنسف والتجريف، وهي أفعال تفترض الوصول الميداني والسيطرة على الموقع، بخلاف القصف الجوي، وتتيح تمييز ما خلّفته العمليات العسكرية من التغييرات اللاحقة فيه. وفي نيسان 2026، أعادت “المفكّرة” بناء النافذة الزمنية لتجريف مقام شمعون الصفا، بمقارنة صور جوية التُقطت في 11 و13 و16 نيسان مع شهادة شاهد عيان ومواد مفتوحة المصدر، وربطها بتسلسل الاشتباكات والسيطرة العسكرية. بقي المقام المرمّم قائمًا حينها بعد توقف القتال المباشر وبسط السيطرة الإسرائيلية على الموقع، ثم أزيل خلال أعمال تجريف لاحقة. ويضع هذا التسلسل توقيت التدمير والجهة المسيطرة وغياب ضرورة عسكرية آنية ظاهرة في صلب التحقيق في الفعل والمسؤولية عنه.[9] تضع المادة 4 من اتفاقية التراث العالمي مسؤولية حماية الموقع وصونه ونقله إلى الأجيال المقبلة أساسًا على الدولة، فيما تقرّ المادة 6 بأنّ حمايته شأن تتعاون عليه الجماعة الدولية. ولبنان ليس دولة طرفًا في نظام روما، فلا ينعقد اختصاص المحكمة الجنائية الدولية تلقائيًا لمجرّد وقوع الجرائم على أراضيه. لكنه يستطيع قبول اختصاصها عن جرائم وقعت خلال فترة يحدّدها، عبر إعلان تودعه الدولة لدى مسجّل المحكمة. وهو مطلب أساسيّ لـ”المفكّرة” لضمان مسارات قضائية لملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب ومحاسبتهم.[10] الساحة الداخلية وبقايا الأبنية في قلعة شمع، قبل غزو 2024. صورة أرشيفية. إبراهيم صفي الدين/المفكرة القانونية تنفيذ القرار في ظلّ السيطرة العسكرية الإسرائيلية لم يوجّه مشروع القرار المعدّل أي طلب إلى إسرائيل، مع أنّه ربط عددًا من التدابير المطلوبة من لبنان بعبارتي “فور أن يصبح ذلك ممكنًا” و”فور أن تسمح الظروف الأمنية”. لكن تعذّر التنفيذ يرتبط مباشرة بالسيطرة العسكرية الإسرائيلية على عدد من القلاع واستمرار الاعتداءات. وقد اكتفى القرار، عند وصف الخطر، بتسجيل أنّ مكوّنات الموقع “تعرّضت للضرر”، وأنّ تهديدات “النزاع المسلح المستمر” تبرّر الإجراء الطارئ، من دون تسمية الطرف الذي يسيطر عسكريًا على عدد من القلاع ويعطّل الوصول إليها. لكن تنفيذ ما طُلب من لبنان يصطدم بعجز سلطاته عن الوصول إلى عدد من المواقع. وتُظهر صور وفيديوهات بثّها الجيش الإسرائيلي أو نشرها جنوده، إلى جانب شهادات ميدانية وصور التُقطت من القرى المقابلة غير المحتلة وتحقّقت منها “المفكرة”، وجودًا عسكريًا إسرائيليًا داخل قلاع شمع والشقيف ودوبيه أو في محيطها المباشر، مستمرًا أو متقطعًا. وتقع القلاع الثلاث ضمن مناطق يتعذّر على السلطات اللبنانية الوصول إليها بسبب السيطرة العسكرية الإسرائيلية. وقال وزير الثقافة غسان سلامة في تصريحات صحافيّة عقب القرار إنّ ثلاثًا من القلاع تقع تحت “الاحتلال الإسرائيلي”، فيما تضرّرت رابعة. وذكر أنّ الشقيف “محتلّة حاليًا”، وأنّ قلعة دوبيه في شقرا “احتُلّت” ورُفع العلم الإسرائيلي عليها، ثم لخّص العائق أمام تنفيذ القرار: “نحن لا نعمل تحت ظل الاحتلال، ولكننا مجهّزون للذهاب إلى كل من هذه القلاع فور تحريرها أو فور انتهاء الاحتلال لها”. وقد لاحظ هشام يونس، رئيس جمعية الجنوبيّون الخضر المعنيّة بحفظ التراث الطبيعي والثقافي، “تجنّب القرار تسمية الاحتلال الإسرائيلي بصفته مسؤولًا عن الضرر والمخاطر”، معتبرًا أنّه “أمر مستغرب”، لأنّ “الأضرار التي استدعت الإدراج على لائحة الخطر، نتجت عن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة”. ويقول إنّ إغفال الجهة المسؤولة “لا يعزّز الأثر الردعي للقرار، بل يضعف فرص المساءلة”، فيما يؤكّد أنّ الحماية الفعالة تستوجب تحديد المسؤول عن الضرر ومحاسبته، لا الاكتفاء بتوثيقه. ويصف يونس ما انتهت إليه القلاع، بعد منحها الحماية المعززة ثم إدراجها على لائحة الخطر، بأنّه “فجوة التنفيذ”: “فالاختبار الحقيقي لمنظومة حماية التراث إنّما يُقاس بقدرتها على منع الانتهاكات، ومحاسبة مرتكبيها، وتحويل الحماية القانونية إلى حماية فعلية على الأرض”. ولم تكن إسرائيل غائبة عن مسار مناقشة الملف. فإلى جانب ما نقلته مصادر رسمية عن ضغوط إسرائيلية لرفضه، شنّت الخارجية الإسرائيلية في 21 تموز، قبل اعتماد الإدراج بثلاثة أيام، هجومًا حادًا على اليونسكو وعلى ملفَّي قلاع جبل عامل وسبسطية في نابلس، ودعت أعضاء لجنة التراث العالمي إلى رفض ما وصفته بـ “توظيف التراث الثقافي سلاحًا” و”الخيانة الكاملة للنزاهة المهنية” بما يهدّد صدقية اتفاقية التراث العالمي. وفي ملف القلاع، ركّز البيان على الشقيف، واتهم حزب الله بتحويلها إلى موقع عسكري، وحفر أنفاق تحتها وإطلاق نحو 400 صاروخ من محيطها، من دون أن ينشر أدلة قابلة للتحقق على هذه الادعاءات. ثم حمّل لبنان “المسؤولية الكاملة” عن السماح لحزب الله باستخدام أراضيه ومواقعه التراثية، واتهم اليونسكو بـ”التخلّي الأخلاقي” بسبب ما اعتبره تجاهلًا لهذا الاستخدام في مقابل استهداف “العمليات الدفاعية” الإسرائيلية. ولم يتعهّد البيان بوقف العمليات عند القلعة، أو حمايتها، أو تسهيل وصول بعثة دولية، بل حاول نقل مركز النقاش من الأضرار والاحتلال إلى استخدام عسكري مزعوم قالت إنّه سبق سيطرتها على القلعة. وامتدّ الهجوم إلى ملف سبسطية والسلطة الفلسطينية. فوصف البيان تحرّك الوفد الفلسطيني داخل اليونسكو بأنّه “حملة عدائية أحادية الجانب”، ونفى وجود حالة طارئة في الموقع، واتهم السلطة الفلسطينية بالإهمال والتواطؤ مع أعمال التخريب والنهب، وقدّم الترشيح بوصفه أداة سياسية. طعن البيان في شرعية المسار برمّته، وفي مهنية اليونسكو، ومشروعية الملفين، والرواية التي استند إليها كل ترشيح، مع تحميل لبنان وفلسطين مسؤولية الخطر على الموقعين. لم تستجب اللجنة للدعوة الإسرائيلية إلى رفض الترشيحين، ولم تتبنّ الرواية الإسرائيليّة أو تجاريها، بل أدرجت قلاع جبل عامل على لائحتي التراث العالمي والتراث العالمي المعرّض للخطر، وكذلك سبسطية. لكنها لم تخاطب إسرائيل في القرار، علمًا أنّ تنفيذ جانب أساسي من التدابير المطلوبة من لبنان يتوقّف على الوصول إلى مواقع خاضعة لسيطرتها العسكرية.[11] لا يعني غياب إسرائيل من القرار الدولي حول قلاع جبل عامل أنّ مخاطبتها تقع خارج ممارسة اللجنة. وتكشف قرارات سبسطية والخليل ودير القديس هيلاريون درجات مختلفة، بين تسمية السيطرة العسكرية من دون توجيه طلب، ومخاطبة إسرائيل في مراجعة لاحقة، وتوجيه مطالب مباشرة إليها بصفتها القوّة القائمة بالاحتلال. ويتيح ذلك للبنان مواصلة الدفع نحو لغة أكثر مباشرة في مراجعات حالة الحفظ، تبعًا للأخطار التي تستمرّ، والمعلومات التي تصبح متاحة، والجهة التي تملك فعليًا منع الضرر أو تمكين الحماية. المدخل الرئيسي لقلعة تبنين، قبل غزو 2024. صورة أرشيفية. إبراهيم صفي الدين/المفكرة القانونية المدخل الرئيسي لقلعة تبنين، قبل غزو 2024. صورة أرشيفية. إبراهيم صفي الدين/المفكرة القانونية سوابق لمواقع تحت السيطرة الإسرائيلية كان قرار إدراج سبسطية، وهو الأقرب زمنًا إلى ملف قلاع جبل عامل، أكثر صراحة في تشخيص مصدر العجز عن الحماية. فقد سمّى الخطط الإسرائيليّة لاستملاك الأراضي والرامية إلى تقسيم الموقع وإنشاء “منتزه شومرون الوطني” في قسمه الغربي، وأشار إلى ما أسماه “النزاع الإسرائيلي الفلسطيني”، ثم شرح أنّ المنطقة “ج” من الموقع تقع تحت “السيطرة الإسرائيلية الكاملة”. لكنه، عند الانتقال إلى الإجراءات، أوصى فلسطين وحدها بدعوة بعثة الرصد وتحديث خطة الإدارة وتطوير نظام المراقبة والأطر التنظيمية. لم يطلب من إسرائيل وقف الاستملاك أو مشروع المنتزه، ولم يطالبها بتمكين السلطات الفلسطينية من إدارة الجزء الخاضع لسيطرتها أو السماح للبعثة بالوصول إليه.[12] أما في الخليل، فكانت اللجنة أكثر صراحة. سمّت إسرائيل منذ قرار الإدراج عام 2017 “القوة القائمة بالاحتلال”، ثم طلبت منها في قرارات المتابعة وقف الأنشطة التي قد تضر بالقيمة العالمية للموقع، والامتناع عن التدخلات المؤثرة في أصالته وسلامته، وتسهيل وصول بعثات الرصد.[13] وواجهت إسرائيل القرار بالهجوم على شرعيته التاريخية والسياسية. ولم تمنع الاعتراضات الإسرائيلية اللجنة من تكرار هذه المطالب في قرارات المتابعة. وانسحبت إسرائيل من منظمة اليونسكو في نهاية عام 2018، لكن انسحابها لم يُنهِ صفتها طرفًا في اتفاقية التراث العالمي ولا في اتفاقية لاهاي لعام 1954 وبروتوكولها الأول.[14] ويقدّم دير القديس هيلاريون في غزة السابقة الأقرب إلى المسار الممكن لقلاع جبل عامل. فقد أُدرج طارئًا عام 2024 في ظل حرب الإبادة على غزة. ولم يسمِّ قرار الإدراج إسرائيل، واكتفى بتسجيل وجود أخطار جدية وبمخاطبة فلسطين في ما يتعلق بدعوة البعثة وتقديم تقرير الحفظ، رغم أنّ الترشيح قُدّم “بسبب النزاع الحالي في غزة”، كما نصّ الطلب الفلسطيني، وربطت “إيكوموس” الطابع الطارئ بنفس السبب. لكن اللغة تغيّرت في أول مراجعة لحالة الحفظ عام 2025، حين خاطبت اللجنة “السلطات الإسرائيلية” ودعتها إلى حماية الموقع الفلسطينيّ ومنع “أي ضرر أو تدهور أو تغيير” فيه، والامتناع عن الأفعال التي قد تمسّ سلامته وأصالته. وكرّرت اللجنة الطلب في دورة 2026.[15] ويتبيّن من هذه السوابق أن خلو قرار الإدراج من طلب موجّه إلى إسرائيل لا يمنع اللجنة من مخاطبتها في مراجعات حالة الحفظ. ويفتح التقرير الأول عن قلاع جبل عامل باب استكمال ما خلا منه القرار. فإذا استمرت السيطرة الإسرائيلية أو بقي الوصول إلى بعض المواقع متعذّرًا، يمكن للدولة اللبنانية أن تسعى كي تطلب اللجنة من إسرائيل بشكل مباشر وقف أي استخدام عسكري للقلاع أو محيطها، ومنع مزيد من الضرر، وتسهيل وصول بعثات الرصد والتقييم. أما إذا انتهت السيطرة وأصبح الوصول إلى القلاع ممكنًا، فينتقل المطلوب إلى توثيق ما أصابها بفعل الضربات والتفخيخ والتجريف، وما وقع عليها خلال فترة سيطرة الجيش الإسرائيلي أو استخدامه لها عسكريًا، ومعاينة الأضرار التي تعذّر فحصها، وتثبيت المسؤولية عنها ضمن مسارَي الحفظ والمساءلة. أن تخرج القلاع من لائحة الخطر لا من سجلّ العالم يجيب الإدراج على لائحة التراث العالمي عن سؤال القيمة: ما الذي يجعل الموقع ذا قيمة عالمية استثنائية؟ أما لائحة الخطر فتتعلّق بمصير هذه القيمة: ما الذي يهدّد بقاءها، وما التدابير اللازمة لوقف تدهورها؟ وهي تفتح مسارًا للرصد والتدخّل. فإذا زالت الأخطار وبلغ الموقع “الحالة المنشودة للحفظ”، يُرفع عن لائحة الخطر ويبقى على لائحة التراث العالمي. وإذا بلغ التدهور حدّ فقدان الخصائص التي برّرت إدراجه، تستطيع اللجنة بدء مسار حذفه من لائحة التراث العالمي، فيخرج تبعًا لذلك من لائحة الخطر.[16] الخطر موجود، والطرق إلى القلاع الواقعة تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية مقفلة، لكن الجهد اللبنانيّ وراء القرار عزّزّ موقعها في معركة مستمرّة على المكان. اعتراف عالمي بقلاع جبل عامل وإدراج فوري على لائحة الخطر: ترسيخ مكانة في زمن المحو (1) الوثائق والمراجع وثائق لجنة التراث العالمي و”إيكوموس” م1. لجنة التراث العالمي، “القوائم التمهيدية المقدّمة من الدول الأطراف حتى 15 نيسان 2026، وفقًا للإرشادات التشغيلية“، الوثيقة WHC/26/48.COM/8A. م2. لجنة التراث العالمي، “الإرشادات التشغيلية لتنفيذ اتفاقية التراث العالمي“، الوثيقة WHC.25/01، ضمن “النصوص الأساسية لاتفاقية التراث العالمي لعام 1972″، نسخة تموز 2025. م3. لجنة التراث العالمي، “الترشيحات إلى لائحة التراث العالمي، الملحق 2“، الوثيقة WHC/26/48.COM/8B.Add.2، 13 تموز 2026. م4. المجلس الدولي للمعالم والمواقع (إيكوموس)، “تقييمات ترشيحات الممتلكات الثقافية والمختلطة، الملحق 2“، الوثيقة WHC/26/48.COM/INF.8B1.Add.2، كتاب بشأن ترشيح “قلاع جبل عامل” وفق الإجراء الطارئ، المرجع GB/AES/1810/Emergency procedure، 9 تموز 2026. م5. لجنة التراث العالمي، “التعديل المنقّح على مشروع القرار 48 COM 8B.52 بشأن قلاع جبل عامل“، الوثيقة 48 COM 8B.52 REV، 21 تموز 2026. م6. لجنة التراث العالمي، “تحديث لائحة التراث العالمي المعرّض للخطر“، الوثيقة WHC/26/48.COM/8C. م7. لجنة التراث العالمي، “المساعدة الدولية“، الوثيقة WHC/26/48.COM/11، 5 حزيران 2026. م8. لجنة التراث العالمي، “عرض الحسابات الختامية لصندوق التراث العالمي للفترة 2024–2025، وتقرير تنفيذ موازنة الفترة 2026–2027، ومتابعة القرار 47 COM 13“، الوثيقة WHC/26/48.COM/12، 5 حزيران 2026. اتفاقيات وقرارات الحماية الثقافية والقانون الجنائي الدولي م9. لجنة حماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح، “القرارات المعتمدة في الاجتماع الاستثنائي الرابع“، الوثيقة C54/24/4.EXT.COM/Decisions، 18 تشرين الثاني 2024، وانظر أيضًا “طلبات منح الحماية المعزّزة لممتلكات ثقافية في لبنان“، الوثيقة C54/24/4.EXT.COM/4. م10. اليونسكو، “اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح“، 14 أيار 1954. م11. اليونسكو، “البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي لعام 1954 بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح“، 26 آذار 1999. م12. اللجنة الدولية للصليب الأحمر، “البروتوكول الإضافي الأول إلى اتفاقيات جنيف المؤرخة في 12 آب 1949“، 8 حزيران 1977. م13. المحكمة الجنائية الدولية، “نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية“، 17 تموز 1998، بصيغته المنقّحة. م14. المحكمة الجنائية الدولية، المدّعي العام ضد أحمد الفقي المهدي، “الحكم والعقوبة“، القضية ICC-01/12-01/15، 27 أيلول 2016. تحقيقات “المفكّرة القانونية” م15. المفكّرة القانونية، “شمع تحت المجهر: انتهاكات إسرائيليّة ضدّ الموقع الأثري والبنية التحتيّة والأحياء السكنيّة ومركز اليونيفيل“، 25 تشرين الثاني 2024. م16. المفكّرة القانونية، “ترميمُ الذاكرة في شمع: خلوةٌ مع وصيّ المسيح على تلّة عامليّة“، 25 كانون الثاني 2025. م17. المفكّرة القانونية، “محو مقام وصيّ المسيح في شمع: كيف قتل الجيش الإسرائيليّ إرثًا دينيًا بعد احتلاله؟“، 22 نيسان 2026. اتفاقية التراث العالمي والمصادر المتعلقة بالسيطرة الإسرائيلية م18. المؤتمر العام لليونسكو، “اتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي“، 16 تشرين الثاني 1972. م19. وكالة الصحافة الفرنسية، “اليونسكو تدرج قلاع جبل عامل في لبنان وموقعًا فلسطينيًا على قائمة التراث المهدد بالخطر“، منشور على سويس إنفو، 24 تموز 2026. مداخلة وزير الثقافة خلال ندوة لجمعية أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت بعنوان: “أصوات من أجل الحقيقة“، 28 تموز 2026. م20. المؤتمر الدولي للسلام، “اللائحة الملحقة باتفاقية لاهاي الرابعة بشأن قوانين وأعراف الحرب البرية“، 18 تشرين الأول 1907. م21. وزارة الخارجية الإسرائيلية، “إسرائيل تدين تسييس التراث الثقافي في اليونسكو“، 21 تموز 2026. السوابق وحالة إسرائيل التعاهدية م22. لجنة التراث العالمي، “الخليل/البلدة القديمة (دولة فلسطين)“، القرار 41 COM 8B.1، 2017. م23. لجنة التراث العالمي، “الخليل/البلدة القديمة: حالة الحفظ“، القرار 47 COM 7A.45، 2025. م24. اليونسكو، “تصريح المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي بشأن انسحاب إسرائيل من المنظمة“، 29 كانون الأول 2017. م25. مركز التراث العالمي، “إسرائيل“، صفحة الطرف في اتفاقية التراث العالمي. م26. اليونسكو، “تقرير عن حالة التصديق على اتفاقية لاهاي لعام 1954 وبروتوكولاتها“، قسم الدول الأطراف في الاتفاقية والبروتوكول الأول. م27. لجنة التراث العالمي، “دير القديس هيلاريون/تل أم عامر (دولة فلسطين)“، القرار 46 COM 8B.44، 2024. م28. لجنة التراث العالمي، “دير القديس هيلاريون/تل أم عامر: حالة الحفظ“، القرار 47 COM 7A.47، 2025. م29. لجنة التراث العالمي، “حالة حفظ المواقع المدرجة على لائحة التراث العالمي المعرّض للخطر، الملحق 3 المنقّح“، الوثيقة WHC/26/48.COM/7A.Add.3.Rev، قسم “دير القديس هيلاريون/تل أم عامر”، مشروع القرار 48 COM 7A.12، 2026. [1] م1، الملحق 2، ص. 7. م3، ص. 9. [2] م2، الفقرتان 161 و162. [3] تستند وقائع إحالة الملف، وطلب المعلومات الإضافية، وتعذّر البعثة الميدانية، وتقييم الطابع الطارئ، ومشروع القرار الأصلي، الواردة في الفقرات الأربع السابقة إلى: م3، ص. 9، وم4، ص. 25-27. [4] تستند وقائع التعديل، وأسماء الدول المقدّمة له، والبيان المؤقت للقيمة العالمية الاستثنائية، ونصّ الإدراج الوارد في الفقرات الثلاث السابقة إلى: م5، ص. 1-5، وم6، الفقرة 2. وللمقارنة مع مشروع القرار الأصلي: م3، ص. 9. [5] تستند تفاصيل بعثة الرصد التفاعلي، والبعثة المشتركة بين الاتفاقيتين، وتدابير الحفظ والإدارة والمناطق العازلة، وموعد التقرير، الواردة في الفقرات الست السابقة إلى: م5، ص. 4-5، وم2، الفقرات 183 و190-191. [6] لقواعد المساعدة الدولية وأنواعها وأولوياتها وشروط طلبها: م2، الفقرات 233-239، والملحق 8، الأقسام 7 و8 و15، ولخطوط موازنة المساعدة الدولية: م7، الفقرة 8، ص. 22، ولإجمالي موازنة صندوق التراث العالمي للفترة 2026-2027: م8، الفقرة 24. [7] تستند وقائع التوثيق والتحقق المتعلقة بقلعة شمع ومقام شمعون الصفا، الواردة في الفقرتين السابقتين، إلى: م15 وم16، وم17. [8] للحماية المقرّرة للممتلكات الثقافية: م9، وم10، وم11، المادتان 12 و13، وم12، المادة 53. ولجرائم الحرب وقضية أحمد الفقي المهدي: م13، المادتان 8(2)(ب)(9) و8(2)(ب)(13)، وم14، الفقرات 78-80. [9] تستند وقائع التوثيق والتحقق المتعلقة بقلعة شمع ومقام شمعون الصفا، الواردة في الفقرتين السابقتين، إلى: م15 وم16، وم17. [10] م18، المادتان 4 و6، وم13، المادة 12(3). [11] تستند الاقتباسات والادعاءات المنسوبة إلى الخارجية الإسرائيلية في الفقرتين السابقتين إلى: م21. ولنتيجة ترشيحَي قلاع جبل عامل وسبسطية: م5، الفقرتان 8 و10، وم3، ص. 7-9. [12] م3، ص. 7-8، مشروع القرار 48 COM 8B.3. [13] م22، الفقرة 5، وم23، الملحق، الفقرات 6 و7 و10. [14] م24، وم25، وم26. [15] م27، الفقرات 2 و8-12، وم28، الفقرات 3 و7-10، وم29، ص. 18-20، مشروع القرار 48 COM 7A.12. [16] م2، الفقرات 177-192، ولا سيما الفقرات 177 و183 و191-192. The post اعتراف عالمي بقلاع جبل عامل وإدراج فوري على لائحة الخطر: القرار وما بعده (2) appeared first on Legal Agenda.
المادة المؤرشفة
المحفوظ هنا ملخّص المادة لا نصها الكامل. الرابط الأصلي هو المرجع.
في 24 تموز 2026، جمعت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة “اليونيسكو” قلاع الشقيف (بوفور)، وتبنين (تورون)، وشقرا (دوبيه)، ودير كيفا (مارون) وشمع في موقع تسلسلي واحد باسم “قلاع جبل عامل”، واعترفت لها بـ “قيمة عالمية استثنائية” وبأنّها جزء من تراث البشرية جمعاء. فأدرجتها على لائحة التراث العالمي، ثم وضعتها، في القرار نفس…
- عدد الكلمات
- 4٬144
- زمن قراءة تقديري
- 23 دقيقة
- صور محفوظة
- 1
- التوقيع
- حسين شعبان
النص المؤرشف 26٬638
لماذا هذه الدرجة؟
كل سطر مؤشر طابقته المنظومة حرفيًا في النص، بوزنه المعلن مسبقًا في قاموس الموضوعات.
priority = 48 (topics) + 17 (bonuses) = 65 · risk = min(100, 65 x 4 + 8) = 63
-
+12
خطر ترحيل/إبعاد إبعاد
اعتراف عالمي بقلاع جبل عامل وإدراج فوري على لائحة الخطر: القرار وما بعده (2) في 24 تموز 2026، جمعت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة “اليونيسكو” قلاع الشقيف (بوفور)، وتبنين (تورون
-
+9
عنف حدودي حدود
…ت الهيئة من لبنان معلومات إضافية عن أهمية الموقع، وعمل القلاع ضمن “شبكة دفاعية متكاملة”، وحدوده ومناطقه العازلة وأصالته وسلامته وإدارته. وقدّم لبنان إجابته في 8 تموز. ومع تعذّر المعاين…
-
+8
لاجئون لاجئ
اعتراف عالمي بقلاع جبل عامل وإدراج فوري على لائحة الخطر: القرار وما بعده (2) في 24 تموز 2026، جمعت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة “اليونيسكو” قلاع الشقيف (بوفور)، وتبنين (تورون
-
+8
حرية التعبير رأي
اعتراف عالمي بقلاع جبل عامل وإدراج فوري على لائحة الخطر: القرار وما بعده (2) في 24 تموز 2026، جمعت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة “اليونيسكو” قلاع الشقيف (بوفور)، وتبنين (تورون
-
+6
حقوق العمل عمال
…م المؤقت قد يفاقم الشقوق ويؤدي إلى انهيار الأسقف والعقود والجدران الحاملة، فيما قد تُلحق أعمال التثبيت المنفّذة من دون تقييم هندسي وأثري وإشراف اختصاصيين ضررًا إضافيًا بالموقع. ويقول إ…
-
+6
الحق في السكن سكن
…نونية، “شمع تحت المجهر: انتهاكات إسرائيليّة ضدّ الموقع الأثري والبنية التحتيّة والأحياء السكنيّة ومركز اليونيفيل“، 25 تشرين الثاني 2024. م16. المفكّرة القانونية، “ترميمُ الذاكرة في شم…
-
+6
حقوق رقمية رقمي
…ن تاريخ كل هجوم أو تفجير أو تفخيخ أو تجريف أو استخدام عسكري للقلاع ومحيطها، وحفظ المواد الرقمية وبياناتها، وجمع الشهادات، ومقارنة صور الأقمار الاصطناعية، وتتبع الوحدات العسكرية وسلسلة …
-
+5
عدالة اقتصادية فقر
… التراث العالمي المعرّض للخطر. وصل مشروع قرار قلاع جبل عامل إلى لجنة التراث العالمي وفي الفقرة التي كان يفترض أن تحسم مصير الترشيح علامة حذف. فقد حال قصر المهلة وتعذّر المعاينة الميدا…
-
+5
إشارة عاجلة عاجل
…ثر منها مصدرًا يكفي وحده لإعادة تأهيل القلاع.[6] ويكشف موقع شمع ضرورة ربط تشخيص التدخّل العاجل بوصول التمويل إلى الموقع في الوقت المناسب. فبعد غزو 2024، عاينت بعثة مشتركة لليونسكو والم…
الموضوعات الحقوقية بأوزانها
الوزن هو نقاط الموضوع في قاموس التصنيف، وهو ما يُبنى عليه مجموع الأولوية.
- عنف حدودي حدود 9
- حرية التعبير رأي 8
- لاجئون لاجئ 8
- حقوق العمل عمال 6
- حقوق رقمية رقمي 6
- الحق في السكن سكن 6
- عدالة اقتصادية فقر 5
كيانات المادة داخل الأرشيف
الرقم بجانب كل كيان هو عدد المواد التي ورد فيها داخل الأرشيف كله.
أماكن 5
منظمات 12
شبكة العلاقات
لا توجد مواد مطابقة بعد؛ هذه كيانات المادة كما استخرجتها المنظومة.
- مادة
- منظمة
العلاقات نفسها كقائمة
الكيانات المستخرجة
- ICC منظمة
- اللجنة التعديل منظمة
- المجلس الدولي للمعالم والمواقع منظمة
- المحكمة الجنائية الدولية منظمة
- المركز الملف منظمة
- الهيئة الاستشارية منظمة
- جمعية الجنوبي منظمة
- لجنة التراث العالمي منظمة
- لجنة التراث العالمي التابعة منظمة
- مركز التراث العالمي منظمة
- وزارة الثقافة منظمة
- وزارة الثقافة المفكرة منظمة
و12 من أصل 17 كيانًا. الرسم يقتصر على أقوى العلاقات كي يبقى مقروءًا.